أبي نعيم الأصبهاني
252
معرفة الصحابة
المؤمنين ، ثم لم يكن لأحد فيك مهمز ، ولا لقائل فيك مغمز ، ولا لأحد عندك هوادة ، الذليل عندك قوي عزيز حتى تأخذ له الحق ، والقوي العزيز عندك ضعيف حتى تأخذ منه الحق ، القريب والبعيد عندك في ذلك سواء ، شأنك الحق والصدق ، وقولك حكم وحتم ، وأمرك غنم وعزم . ثبّتت الإسلام ، وسبقت واللّه سبقا بعيدا ، وأتعبت من بعدك تعبا شديدا ، وفزت بالخير فوزا مبينا ، فجللت عن البكاء ، وعظمت رزيتك في السماء ، وهدت مصيبتك الأنام ، واللّه لا يضار المسلمون بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم بمثلك ، كنت للدين عزا ، وكهفا ، وللمسلمين حصنا وأنسا ، على المنافقين غلظة غيظا وكظما ، فألحقك اللّه بنبيك صلى اللّه عليه وسلّم ، ولا حرمنا أجرك ، ولا أضلنا بعدك ، وإنا للّه وإنا إليه راجعون . 897 - وحدثنا أبو محمد بن حبان قال : ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ، ثنا علي ابن عيسى الكراشكي ، ثنا يحيى بن مسعود الأنصاري ، ثنا أبو حفص العبدي ، عن عبد الملك ابن عمير ، عن أسيد بن صفوان نحوه . 898 - حدثنا الحسن بن علان ، ثنا الحسن بن الحسين المقرئ ، والحسين بن إسماعيل القاضي ، قالا : ثنا أبو صالح أحمد بن منصور ، ثنا أحمد بن مصعب المروزي ، عن عمر بن إبراهيم بن خالد القرشي ، عن عبد الملك بن عمير ، عن أسيد ابن صفوان وقد أدرك النبي صلى اللّه عليه وسلّم . 899 - وحدثنا الحسن بن علان ، ثنا عبد اللّه بن أبي داود ، ثنا علي بن حرب ، ثنا دلهم بن يزيد ، ثنا العوام بن حوشب ، ثنا عمر بن إبراهيم ، عن عبد الملك بن عمير ، عن أسيد بن صفوان ، وكانت له صحبة ، بالنبي صلى اللّه عليه وسلّم نحوه . * ورواه أبو عمر الضرير ، وعمران القطان أبو العوام ، عن أبي حفص العدوي وهو عمر بن إبراهيم ، عن عبد الملك عن أسيد . ورواه بعض الرواة ، عن عمر بن إبراهيم ، عن إسماعيل بن عياش ، عن عبد الملك ابن عمير . 120 - أسيد ، يقال : إنه مزني * ذكره بعض المتأخرين في الصحابة ، حديثه عند يحيى بن سعيد الأنصاري . 900 - حدثناه محمد بن إبراهيم بن علي ، ثنا أبو العباس بن قتيبة ، ثنا حرملة ابن يحيى ، أنبأ ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن يحيى بن سعيد ، عن عبد اللّه بن أبي سلمة ، عن أسيد ، عن رجل من مزينة أنه قال : أتيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم يوما أريد أن أسأله فوجدت عنده رجلا يريد أن يسأله ، فأعرض عنه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم مرتين أو ثلاثا ، ثم قال : « من كان له أوقية ثم سأل فقد سأل إلحافا » ، فقلت : أليس لي فلانة